شهدت منطقة البقاع الشمالي، ولا سيما بلدتي سرعين والنبي شيت، منذ منتصف الليل تطورات أمنية متسارعة، في ظل معلومات متداولة عن محاولة إنزال نفذتها قوات إسرائيلية أعقبتها اشتباكات وتحليق مكثف للطيران الحربي والمروحي في أجواء المنطقة.
وبحسب المعطيات الأولية، حاولت مروحيات إسرائيلية تنفيذ عملية إنزال في المنطقة الواقعة بين سرعين والنبي شيت، قبل أن تنكشف العملية وتندلع اشتباكات في محيط البلدة، خصوصاً قرب مقبرة آل شكر.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القوة التي حاولت تنفيذ العملية تعرضت لإطلاق نار عقب اكتشاف وجودها، ما دفع الطيران الحربي الإسرائيلي إلى تنفيذ غارات وأحزمة نارية في محيط سرعين والبقاع الشمالي، بالتزامن مع تحليق مكثف للمروحيات فوق المنطقة، ولا سيما في أجواء بريتال.
كما تحدثت تقارير عن استهداف الطريق العام في النبي شيت، ما أدى إلى قطعه مؤقتاً، فيما أفادت معلومات أخرى بأن المروحيات حاولت التدخل لإجلاء القوة التي واجهت الاشتباكات.
وفي سياق متصل، يجري تداول معطيات غير مؤكدة تربط العملية بمحاولة إسرائيلية للوصول إلى أحد أفراد آل شكر، في إطار تحركات يُقال إنها مرتبطة بملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد الذي فُقد في لبنان عام 1986.
كما تحدثت معلومات غير مؤكدة عن مرافقة الضابط المتقاعد أحمد شكر – الذي سبق أن تعرّض للخطف في المنطقة – للقوة الإسرائيلية بهدف إرشادها إلى موقع يُعتقد أنه مرتبط بملف أراد.
في المقابل، تداولت منصات إعلامية تقارير عن محاصرة القوة الإسرائيلية داخل أحد المنازل وسقوط قتلى في صفوفها، إضافة إلى انتشار مقطع فيديو يُزعم أنه يوثق إسقاط مروحية إسرائيلية في مرتفعات بريتال، من دون أي تأكيد رسمي لهذه المعلومات حتى الآن.
وتزامناً مع هذه التطورات، سُمع إطلاق نار كثيف في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد انتشار أنباء عن فشل محاولة الإنزال.
وفي حصيلة أولية، أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية المتجددة على بلدة النبي شيت في قضاء بعلبك أسفرت عن استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة ستة عشر آخرين بجروح.










